المناوي

333

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

كالثّعبان ، وعجز الأطباء عن إدراره ، فأطلق الصّابون ، فأرسل الشّيخ له منه إبريقا ، وقال : استنج حالا . ففعل فانطلق . قال في « الأخلاق المتبولية » : كان الجعبريّ ، والمتبولي ، والحنفيّ آلة لموت الظّلمة ، فقتل كلّ منهم ما لا يحصى منهم . وكان أبو العبّاس العراقي ينكر عليه كثيرا ، وكان في الشّيخ حدّة ، وربّما شتم في الوعظ ، ونال من بعض الحاضرين ، فطلب مرّة إلى مجلس بعض القضاة ، وادّعي عليه بألفاظ قيل إنّها بدرت منه ، فقال له القاضي : أجب ، فأخذ يقول : شقع يقع ، يا اللّه يقع . كرّر ذلك ، وخرج من المجلس ، فلم يقدر أحد أن يردّه ، فركب القاضي بغلته ، فوقع ، فانكسرت يده . وله نظم ونثر كثير في أحوال الطّريق . وهو الذي حضر وفاة ابن الفارض لمّا سأل اللّه أن يرسل له وليّا يحضر موته ليساعده في ذلك الهول . مات سنة سبع وثمانين وستّ مائة عن نحو سبع وثمانين سنة . * * * ( 456 ) إبراهيم الحمويّ الكنانيّ « * » إبراهيم بن سعد اللّه بن جماعة الحمويّ الكنانيّ الشّافعيّ الفقيه ، الصّوفي . له أحوال وكرامات : منها : أنّه كان يرى بعرفة ، ثم يصبح ، ويخطب بحماة . ومنها : أنّه لمّا دنت وفاته ، وهو بدمشق توجّه لزيارة المسجد الأقصى ، وودّع أهله ، وأخذ كفنه ، وأخبر بأنّه يموت فيه ، ولمّا وصل إليه مات سنة خمس وسبعين وستّ مائة ودفن عند القرشي .

--> * ذيل مرآة الزمان 3 / 187 ، طبقات الشافعية للسبكي 8 / 115 ، الوافي بالوفيات 5 / 353 ، البداية والنهاية 13 / 273 ، النجوم الزاهرة 7 / 251 ، المنهل الصافي 1 / 64 ، الأنس الجليل 2 / 150 .